محمد بن عبد الرحمن الإيجي
473
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
تمثيل منهم ، وتعريض بحال داود ، وما صدر عنه ، وتصوير للمسألة ، وفرض لها ( فاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ ) : لا تجر في الحكومة ( وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاء الصِّرَاطِ ) : إلى وسطه وهو العدل ( إِنَّ هَذَا أخي ) : في الصداقة ( لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ) هي الأنثى من الضأن كناية عن المرأة ( 1 ) ( وَلِى نعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا ) : ملكنيها واجعلني أكفلها ( وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ) : غلبني : في مخاطبته إياي ، لأنه أقدر على النطق فقهرني ( قَالَ ) : داود لما اعترف الخصم الآخر : ( لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ ) في السؤال تضمين كأنه قال : بإضافة نعجتك إلى نعاجه على وجه الطلب ، وقصته أن عين داود وقعت على امرأة رجل فأعجبها ، فسأله النزول عنها ، فذنبه مجرد أنه التمس النزول عن امرأته ، وعن بعضهم ذنبه أن زوجها قتل في بعض الغزوات ، فلم يغتم داود اغتمامه بالشهداء ، فتزوج امرأته ، وما يذكره القصاص ليس له أصل يعتمد عليه ، بل منقول عن علي - رضي الله عنه - أنه قال : من حدثكم بحديث داود على ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين ( وَإِن كَثِيرًا مِّنْ